الصفحة 158 من 358

وفي مجال الحديث عن مجهودات الباحثين المغاربة، تطول القائمة وتبقى خصوصيات الأجناس الأدبية بشكل عام، ومهمة المصطلحية في جنس السرد.

مهمة صعبة ومعقدة، لاسيما إذا عرفنا أنّ أصعب الأمور دراسة الجنس الروائي سيميائيًا، ومصطلحيًا بوجه خاص، لأنّه الجنس الأدبي الوحيد وتجددًا في الأجناس الأدبية، والأكثر غزارة بالمصطلحات من حيث المشاكل التي تطرحها.

من هؤلاء، بعض الباحثين استهوتهم فكرة المصطلحية في النقد السيميائي والنقد الجديد بشكل عام، فسارعوا إلى البحث في الثقافة العربية عن مصطلحات و مفاهيم بدائل عن طرائق الترجمة والتعريب أبرزهم عبد العالي بوطيب الذي ترجم مجموعة من المصطلحات مثل شعرية Poetique، خارج نص extratexte عن الشكلانيين الروس، وقرأ لرولان بارت في معظم تآليفه السيميائية، واستفاد عن غريماس وكورتيس، ضمن مدخل السيمائية السردية الخطابية116. كما تحدث في نظرية السرد لدى السيميولوجيين الفرنسيين، على اختلاف مشاربهم، وتنوع المصطلحات التي استعملوها فترجم الحكاية L،histoire والخطاب Discours والملفوظ والتلفظ enonciation-enonce وما فوق لساني Translinguistique وغيرها من المصطلحات117.

ويمكن أن نسوق مثالًا آخر لعبد العالي بوطيب، في مقالة الموسوم، إشكالية المصطلح الروائي العربي"الذي وقع من خلاله على نماذج عينية سردية في المصطلحية السيميائية معترفًا بحجم الإشكالية المصطلحية التي تكتب"يترجم البعض معنى المصطلح في ضوء المعاجم اللغوية العربية، ويميل البعض إلى التوليد، ويُبقي آخرون الكلمة كما ينطق بها، ولا يقبلون بها بديلًا، حتى أصبح لبعض المصطلحات الأجنبية عدد من المصطلحات المعربة تختلف باختلاف الأقطار العربية"118."

أمّا باب الإشكالية في نظر الباحث متمثل في عاملين اثنين هما119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت