الصفحة 161 من 358

2 ـ الحقل الألسني المعاصر:

في هذا المجال، اتخذ عبد الملك مرتاض من اللغة موضوعًا للألسنية، ولغة للنص الأدبي، واعتبرها مبدأ الدراسات النقدية الحديثة المعاصرة، محاولًا تجاوز المعطيات العلمية الألسنية والاستقلال بنظرية لساناتية عربية، ومن خلال ذلك آثار كثيرًا من المصطلحات السيميائية عبر معايير مختلفة أبرزها: المعيار المعاجمي، الاشتقاقي، الفيلولوجي والشيوع ثم الإحيائي.

والمتتبع لشؤون المصطلح السيميائي لدى الباحث، يلفي هذه المعايير اللغوية مجتمعة، والمصطلحات متباينة مختلفة من كتاب لآخر. ومن أمثلة ذلك: سمة Signe علامة Marque سيميائية Semiologie أقونة (أيقونة) Icone مشاكلة (تشاكل) Isotopie التناص (التكاتب والاقتباس) Intextextualite والشعرية الإنشائية Poetique وقول على قول (لغة اللغة) Meta-language.

3 ـ المصدر السيميائي:

ومن خلال هذا المشرب سعى الباحث إلى تخطي جملة من العقبات المنهجية التي واجهته خلال المرحلة التقليدية، على مستوى المنهج والمصطلح. فعلى المستوى الإجرائي المفاهيمي استفاد الباحث في كثير من"تقنيات السرد"مستمدًا نظرياته من النقد العالمي، ورواده مما يشكل تقنياته المستمدة من الثقافة الفرنسية، قاصدًا إفادة غيره بها. وهكذا أورد عدّة تعريفات لمفاهيم مثل: العمل السردي، والسارد الروائي كمفاهيم تقنية قرأها ضمن الأفهوم التقليدي، وضمن الأفهوم الحداثي، مثلما تحدث عن"الفاعل"الذي هو في حدّ ذاته ليس ضرورة أن يكون كائنًا إنسانيًا خالصًا، وإنّما قد يكون أيضًا من الأشياء عبر القصص، وهو عنصر مساهم في بناء الحدث124. وبغض النظر عن مصدر هذا التعريف الذي أشار إليه بروب وغريماس.

وهي جملة من التعريفات المستمدة من المعجم السيميائي المعقلن لـ"قريماس وكورتيس125 كما استمد بعض المفاهيم الأخرى مثل: صلة"

السرد بالوصف، ومسألة تداخل السرد من بعض مؤلفاته تودوروف T.Todorov126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت