الصفحة 165 من 358

وكان لا بد للمصطلحات أن تحتل مكانها المناسب في اهتمامات الحركة الأدبية العربية من هذا المنطلق. لذلك كان معيار الاختيار بين المصطلحات ومعيار أهميتها النسبية هو درجة ارتباط المصطلح بمشاكلات الحياة الأدبية الفعلية، وقدرته على إضاءة الطريق أمام المنتج الأدبي والنقاد والقارئ ولم تكن المشكلة المطروحة في المحل الأول تقديم عرض واف لكل التيارات والنزعات والتقنيات الموجودة في العالم. لذلك لم يقدم المعجم الأصول اللغوية للمصطلحات إلا إذا كان ذلك ضروريًا لفهمها، فالمصطلح يتجاوز دلالته اللغوية المباشرة في أكثر الأحيان، ومعناه هو طريقة استعماله.

ولذلك، حاول الباحث في هذا المعجم أن يستعمل المصطلح العربي المترجم الشائع على الأقلام والألسنة وأن يستعين بمبادرة الرواد الذين قدموا وما زالوا يقدمون المبادرات الثمينة، وأن يتفادى الترجمات الركيكة والغريبة، التي تبتعد عن الدقة. وذلك عن طرائق الاعتماد على تحديد المصطلحات وفقًا لما هو سائد في المعجم السيميائي المعقلن لقريماس وكورتيس، المشكلة نقطة ارتكاز البحث، ومن خلال ذلك ترجم نسبة كبيرة من المصطلحات باللغة الفرنسية أعقبها بالترجمة الإنجليزية والعربية. مقدمًا شروحًا مفصلة لهذا المصطلحات.

وقد ابتعد المعجم عما لا يسهم في الخصوصية الأدبية للمصطلح فلم يقف عند المدارس"اللسانياتية"أو المصطلحات"الألسنية"إلا فيما له علاقة بحقيقة النقد، ولم يتعرض إلى المصطلحات السيميائية العربية المتكاثرة، والتسميات المختلفة بخصوص المصطلح الواحد وداخل الإقليم العربي الأوحد والبلد الموحد. كما أن هذا المعجم يشير إلى استقرار اللسانياتيين والسيميائيين الغرب على مصطلحات تؤسس للدرس السيميولوجي الأوروبي والدرس السيميوطيقي الأنجلوساكسوني، ومثل هذا الاستقرار تفتقده الساحة النقدية العربية في الزمن الحاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت