فهرس الكتاب
وقد اتبع المعجم في ترتيب المفردات اعتبار حروفها الأولى وفقًا لطريقة نطقها على أساس التسلسل الهجائي (الألفبائي) دون ردها إلى جذورها ودون مراعاة للحروف الأصلية أو المزيدة. وتبعًا لما هو سائد في الساحة النقدية العالمية، ووفق منهجية تسهل على القارئ البحث عن المفردة دون جهد يبذله في تجريدها من الحروف الزائدة.
ونرجو أن يتمكن هذا المعجم من إقامة رابطة بين المصطلحات التقليدية والمصطلحات الحديثة، وبين المصطلح العالمي والمصطلح العربي المعاصر. ثم رابطة سيميائية عربية على غرار تلك المؤسسة في الجزائر، وليكن هذا العمل بادرة أولى لبوادر أخرى عربية قد تساهم يومًا في فك ألغاز الإشكالية المصطلحية، وما ذاك على نقادنا وباحثينا بعزيز.
4 ـ خلاصة وآفاق:
ممّا سبق يتضّح جليًا، أنّ المصطلح في ثقافتنا المعاصرة مرتبط ارتباطًا وثيقًا بإشكالية انتقال النظرية. كما أنّ المدخل إلى إشكالية المصطلح والمصطلح النقدي بوجه أخص لا تبتعد عن دائرة وقوع الثقافة العربية في منطقة تعيد فيها قراءة المصطلح قراءة غير منتجة. وسواء تعلّق الأمر بالمصطلح النقدي أم المصطلح السيميائي، يتضّح أنّ جلّ الممارسات النقدية العربية لا تفكك المصطلح وتعيد بناءه في مجال الممارسة المباشرة فتقرأ خلفياته وواقعه ومكان إنتاجه وإنما تقف في أغلبها عند حدود المساءلة والنقل لا غير.
وقد اتضّح، أنّ حجم إشكالية المصطلح اللسانياتي والسيميائي بوجه عامّ أبعد ممّا تتصوّر، وهي لا تقتصر على مجال دون آخر، تتوالد خلالها المصطلحات مع ظهور النظريات اللسانياتية، وهي تشمل جميع مشاغل المثقفين والمفكرين في النقد الأدبي واللسانيات والفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النّفس وسواها من العلوم. وخاصّة إذا أدركنا، أنّ جميع الحقول المعرفية تتحدّد بتحديد دلالات مصطلحاتها واستقرار مفاهيمها، وبقدر ما كان المصطلح شائعًا رائجًا تقبّله الباحثون وتحقّق معه استيعاب هذه النظرية أو تلك.