فهرس الكتاب
وقد لوحظ، لدى أغلب الباحثين غياب القواعد والأدلة المبررة التي تساعدنا على استخلاص إيجابيات وسلبيات المصطلح المعاصر، وضمن مصطلحية عربية علمية موحّدة ومتطوّرة، تسهّل علينا نقل النظريات نقلًا مرتكزًا على حجج وبراهين، فيعتد بها جل"ّ الباحثين العرب. ولذلك وجب أن توكل المهمّة إلى:"
ـ المجامع اللغوية والمؤسسات والهيئات المتخصصة فضلًا عن بنوك المعلومات والمصطلحات. لتساهم جميعها في وضع المعاجم الاصطلاحية العربية على المستويين النظري والإنجازي. وفي شتى العلوم. فتسلم المصطلحية العربية عندئذٍ من المتناقضات. ويسلم الباحثون من الاعتداد بالكم على حساب الكيف في صياغة المصطلح، ومن الارتجاليين في التأسيس للمصطلحات. ونحسب أنّ العملية يسيرة سهلة، إذ أخذ أصحابها في الحساب مسألة التوفيقات. في التأسيس للمعجم، بين كلّ ما هو تراثي وكلّ ما هو عصراني حداثي.
لأنّ الواقع العربي، يشهد بغنى التراث العربي وقواعده ونحوه ومفرداته الثرية الوافرة، والكامنة لوضع مدوّنة شاملة كاملة، قادرة أن تستثمر استثمارًا علميًا مفيدًا. وتلك العقبة الثانية.
وقد اتضّح، أنّ جلّ المصطلحات والتطوّرات لدى الباحثين العرب في مجال المصطلحية، مرتبطة بالنظريات اللسانياتية الحديثة في التّنظير والإنجاز. انطلاقًا من تطوّرات أقطاب مدرسة جنيف وعلى رأسهم فردينارد دي سوسير، الذي زوّد بكتابه ـ"دروس في اللسانيات"ـ السّاحة النقدية العربية بثروة لغوية مصطلحية روّجتها نظرياتها الرّائدة مثل: البنيوية وتلتها مثل التوزيعية والوظيفية أو مدرسة نوام تشومسكي الأنجلوساكسونية ونظرياتها مثل التوليدية والتحويلية، وما إلى ذلك من فروع مساهمة في مجال تشرّب الباحثين العرب بذلك، ومن مشربين أساسيين أوروبي وأنجلوساكسوني.