فهرس الكتاب
أما بخصوص واقع المصطلح السيميائي، فقد توصّلنا إلى إقرار جملة من المبادئ حول المصطلح العربي وطرائق وضعه وأساليب تعميمه، عن طريق سرد ضروب من هذه المصطلحات بالكمّ والكيف والمبادئ هي:
1 ـ إيجاد مجموعة من المعاجم المعاصرة التي تعدّ مفاتيح الدّرس السيميائي العربي، أبرزها"معجم المصطلحات الأدبية"لسعيد علوش، والمصطلحات اللغوية الحديثة لمحمد رشاد الحمزاوي، ثمّ معجم اللسانيات لبسّام بركة.
2 ـ وفي مجال النقد، أفضت الدراسة إلى ظهور سيميولوجيات متولّدة عن التعارض في المنطلقات والتصوّرات والمفاهيم والمصطلحات. فسار بعض النقاد على منوال السيميولوجية الفرنسية ناقلين المصطلحات عن مدرسة قريماس. وسلك مثل هذا الاتجاه لفيف من النقاد المغاربيين. كما سار نقاد آخرون على منوال السيميوطيقا الأنجلوساكسونية في المشرق والمغرب العربيين. وصنف آخر من النقاد أعلنوا إفادتهم في كثير من الأفكار من قريماس، وجينيت، وميتران، وأخذوا بقسط وافر من النظريات الأنجلوساكسونية بالتوفيق.
وقد أمكن تلخيص المصادر المصطلحية لدى جلّ النقاد العرب ضمن ثلاثة مصادر هي:
1 ـ المصدر البلاغي (التراثي) .
2 ـ المصدر الألسني (الحداثي) .
3 ـ المصدر السيميائي (الأوروبي والأنجلوساكسوني) .
وهكذا، تحدّد الاقتراحات السّابقة المصطلح الألسني بوظيفته فتجعله وسيطًا بين الثقافات الأجنبية والعربية، فتعدّ اللغة عملية توسيط يحتلّ فيها كلّ عنصر مكانة تتحكّم بها قواعد ثابتة، كما يستخلص أنّ الكلمة (أي المصطلح) يحضر حضورًا مستمرًّا في أدبيات النقاد والسيميائيين العرب على رغم ما فيه من اختلاف وتباين ومغايرة.