فهرس الكتاب
وفي بعض التآليف المعاجمية المختصة الفرنسية، فإن السمة لفظ مذكر Signe يشمل القرينة والعلامة، علامة المطر، ومن ذلك تعدّ الأسماء دوالٍ على الأفكار، وهي تعكس ما هو الفكر وما مرغوب فيه، كقوله أو فعله. مثلما تعدّ الإشارة، بينة ودليلًا في معجم (لاروس) يستدلّ بها على شيء ما أو فضيلة ما، كالانحناء للدلالة على التقدير، والقبول بالقدر كعنوان للصبر والتجلّد، ومداعبة الوالد لولده كدليل على العطف والحنان، وأداء الأمانة، وسواها من الأمثلة الأخرى5.
إضافة إلى كلّ هذا الفيض والتعدّد المصطلحي والحشد الدلالي تسجّل عدّة تعريفات أخرى لمصطلح سمة وقرائنه مثل: العلامة والرمز وسواها من المصطلحات ضمن أدبيات النقاد الفرنسيين والغرب بشكل عام.
من ذلك، ففي"المعجم السيميائي المعقلن:"
لصاحبيه قريماس وورتيس، فإن فردينارد دي سوسير رأيًا في السمة نتاج التحام طرفين هما: الدال والمدلول. وبناءً عليه عدّا اللغة نظامًا من السمات (العلامات) ، والمصطلح وفق هذا التحديد لا يعدو أن يكون"شيء جيء به ليمثل شيئًا آخر"6 ثم إن سوسير يعتبر السمة (الدليل) نتيجة نسق من الدال والمدلول أو نسق بين صورة سمعية وتصور، وهما متماسكان كوجهي الورقة وفق رباطٍ اعتباطي.
مثل هذا التحديد أورده رولان بارت حينما صرّح بأن"العلامة حدث مدرك مباشرة يعلمنا بشيء ما عن حدث آخر، غير مدرك مباشرة"7، ومن خلال ذلك أورد عدّة مصطلحات متقاربة مثل: العلامة Signal والأمارة Indice والرمز Symbile والمثال Allegorie وكلّ منها يمثل تعالق طرفين
وفي الاتجاه السيميوطيقي الآخر، فإن تشارلز. س. بيرس (C.S. pierce) تبنى تعريفًا للدّليل هو أن"الدليل شيء ما تسمح معرفته بمعرفة شيء آخر يدلّ عليه"9، ولذلك فإن العلامات اللغوية في فكر بيرس معادلة للرموز في المعنى وتعريفها يقترب من تعريف المؤشر.