الصفحة 188 من 358

ويزداد التداخل بشأن مصطلح سمة لدى الأدباء والنقاد الغرب، لا سيما حين نجد استعمالات أخرى مثلما أورده هلمسليف (L.Hjelmslev) حين ربط مفهوم السمة بمفهوم Smmiosis السيميوزة، وهي في نظره تعالق بين شكل التعبير forme وشكل المضمون. (Contenu) أي بين الدّال (Signifiant) والمدلول (Signifie) بحسب التأسيس المعرفي لدى سوسير.

أما بخصوص وضع مصطلح سمة في أدبيات النقاد العرب المعاصرين، فإن هناك مجموعة من المصطلحات التي اقترنت بالمفهوم أبرزها: دليل، علامة، رمز، إشارة وغيرها. وهي التي خاض في رحابها النقاد العرب وأعطوها حقها من المفهومية في كتاباتهم البنيوية والسيميائية سواء بالترجمة أم بالتعريف أم بالاشتقاق، فقارنوها بمصطلحات أجنبية دخيلة مع الاعتماد على قواعد اللغة العربية التي تزكيها القاعدة اللغوية العامة.

وفي المعاجمية العربية، أورد بسام بركة مصطلح (علامة) معبّرًا به عن اللفظة (إمارة) بكسر الهمزة الدالة على المتكلّم، ثم قابل المصطلح بلفظة أجنبية هي (Symptome) 10، وتحدّث عن مدلول مصطلح علامة (Marque) مقاربًا إيّاه بألفاظ مثل: شارة، ميزة، ووسم معتبرًا كلّ شيء علامة يعدّ مؤشرًا وموسومًا ومميّزًا (Marque) 11.

وفي موضع آخر من قاموس اللغوي قارب الباحث مصطلح Signe مصطلح الرمز، والإشارة والعلامة. وقوام ذلك، حركة، شكلة وعلامة توضع فوق الحرف أو تحته ضبطًا للفظة"12، وقريبًا من ذلك أورد مصطلحات مثل: علامة، شارة ترجمة للفظ (Signal) ."

أما الباحث محمد رشاد الحمزاوي، فقد اعتبر اللغة مجموعة من العلامات أو الرموز لأصوات يحدثها جهاز النطق الإنساني، وتدركها الأذن وهي المكوّنة للكلمات ذات الدلالات الاصطلاحية. ثم صاغ مجموعة من الآراء المصطلحية أبرزها:

1.التسوية بين لفظتي علامة وسمة، مقابلًا للفظة الأجنبية (Marque) 13.

2.ابتداع مصطلحات مثل المقصود Signifie والرمز Signifiant.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت