الصفحة 189 من 358

3.التأكيد على اعتماد العلامة إلى درجة ما، على الإرادة الفردية أو الاجتماعية.

4.إيجاد مصطلحات من قبيل: السيمية كمصطلح يراد به البحث في معاني الكلمات ونشأتها وتطوّرها والآثار اللغوية المترتبّة عنها، ثم مصطلح رمز الرموز: (Symbole des ymboles) .

غير أن المستقرئ لواقع هذا المصطلح الألسني السيميائي وصيرورته في النقد العربي يلفيه أكثر تعقيدًا وتقلبًا، سواء في صورته المعرّبة أم المترجمة، ولا أدل على ذلك ما لمسناه في قطاع العلوم اللسانياتية والكتابات النقدية من مصطلحات معرّبة ومترجمة متعدّدة. مثل ترجمة لفظ (Signe) بالرمز، والعلامة والإشارة والسمة والدليل وسواها من المصطلحات.

من ذلك، أن عبد السلام المسدي، في مساق حديثه عن العلامة أورد عدّة مصطلحات مثل الدال والمدلول والدلالة وقابلها بالعلامة (Signe) عوض

والمفهوم في اعتقاده مركّب من مظهر حسي فيزيائي تدركه العين كتابة ويدركه السماع ملفوظًا، والعملية الجامعة بين الطرفين (الدال والمدلول) تسمّى الدلالة Signification14. وهكذا، فإن الدلالة العرفية لدى الباحث تنتج بوضع ما هو اصطلاح متفق عليه تصريحًا أو مسلمًّا به ضمنيًّا.

والأصل في العلامة أن تكون عرفية طبيعية تستوعب كلّ أنساق الدلالة، وبالنتيجة أن الرمز والعلامة مترادفان ويتأسسان على ما يسمّى بالعلامية، من دون أن يفرّق بين المصطلحين. وربما عمد الباحث إلى هذه التسوية نتيجة اعتقاده أن الرمز من اختصاص علم العلامات، والعلامات هي حوادث وأشياء توجه الانتباه إلى حوادث وأشياء أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت