الصفحة 193 من 358

لكن الوجه الآخر لمصطلح السمة، يتجلى في استخدامات بعض النقاد للمصطلح داخل الدراسات ذات الأفق العلامي، وبوجوه مختلفة، من ذلك القول بالإشارة التي تجمع بين الدال والمدلول، بين التعبير والمضمون. على اعتبار أن الإشارة ـ وفق تحديد منذر عياشي ـ منشط أي جوهر حساس، صورته الذهنية مشتركة مع تفكيرنا ومرتبطة بمنشط آخر، تستدعى تمهيدًا للإيصال، وفيه سمة من السمات القصدية لإيصال المعاني32.

وعليه فكلّ شيء ـ في اعتقاد الباحث ـ يعتبر إشارة متزايدة، فالأشجار والغيوم والوجوه وطواجين القهوة.... كلها مغطاة بطبقات من التأويل. وقريبًا من هذا فإن"المعنى المشتق من اللاتينية (Sensus) وفي الجرمانية (Sinno) فكرة ممثلة بإشارة، نحو قول فلوبير إن الكلمات تعني الإشارات ثم إن كلّ شيء إشارة وكل شيء مدلول وكلّ شيء دال33. وهكذا، فمع هذا الأنموذج السيميائي يحصل التضافر بين أنماط ويحصل الاختلاف بين أخرى، فتنضاف استخدامات أخرى متفرّقة أبرزها القول بمصطلح: الرمز اللغوي. كما هو الحال لدى قاسم المقداد حين اعتبر أن"الدلالة مصدرها مفهومات (Concepts) أما الترميز فينشأ من نظام ميكانيكي. لأنه يحصل بين الرامز (Symbolisant) والمرموز إليه (Symbolise) 34.

أما صلاح فضل فقد تحدّث عن الإشارات التي ترتكز على التجاور الواقعي الوجدي، والأيقونة ثم الرموز ووسمها بالتعدّد وتنوع الدلالات. مستلهمًا هذا التقسيم من عند ش ـ س بيرس35. ومميزًا بين خمسة أنواع للرموز اللغوية:

1.الرمز كالصورة.

2.الرمز المتحوّل من عمل لآخر.

3.الرمز المتحول من شاعر لآخر.

4.الرمز الأدبي.

5.الرموز المتكررة في الثقافات المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت