الصفحة 202 من 358

وعند تتبع المصطلحات المصوغة من مصطلح (علامة) ، نجد عبد السلام المسدي يقول بالعلامية، ترجمة للمصطلح الأنجلوساكسوني (Semiotica) ، ثم علم العلامات مقابلًا للمصطلح الأوروبي (Semiologie) . وهما معًا العلم الذي يضع الأسس العامة لعلم الرموز وأبنيتها المختلفة واستخدامها في الرسائل بجميع أنواعها76.

وفي ضوء ذلك، يكون الباحث قد سوى بين مصطلحين اثنين هما:

1 ـ العلامة Marque والسمة (الدليل) Signe، وأسقط مصطلح (سمة) من قاموسه النقدي، ثم تحدث عن بعض الإشارات العرضية، في مساق حديثه عن السمة الأدبية التي تشمل الهيكل الكلي للنص. منتهيًا إلى مصطلح (علم العلامات) مقابلًا للألفاظ: Semeiologie وSemiologie وSemiotique77، وهو معنى شاركه فيه قاسم المقداد ضمن (البحث العلامي) 78، وعلي العشي ورشيد الغزي ومادى صمود وسواهم.

وقريبًا من هذه الصياغة، تحاشى صلاح فضل المزالق فآثر مصطلحات كالسيميولوجية أو السيميائية بمعنى (العلامات) واحدها (سيماء) أي علامة وملمح79، وآمنة رشيد قولًا بالسيميوطيقا وعلم العلامات80، ثم نصر حامد أبي زيد وعبد الرحمن أيوب وعبد الله الغذامي، هذا الأخير الذي يعتقد أنّ العلامية موجودة في الوجود، وفي النص، وفي غير النص، على حين، أن أساس مصطلح السمة من الوسم، وهو شيء يقرأ في صفحات الوجه وفي الكلمات والإيحاءات.

على خلاف هذه الترجمة للمصطلح، فإن قاسم المقداد أوجد مصطلح (العلامية) مقابلًا للفظ الأجنبي (Semiologie) ، نقلًا عن معجم قريماس وكورتيس السيميائي المعقلن، ثم صاغ المصطلح المعرّب (سيميائية) 81، كما صاغ نور الدين النيفر مصطلح (علم العلامات) 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت