الصفحة 70 من 358

الأهم في كل هذه التحديدات وأخرى أن مصطلح النحت هو من أهم رسائل تكوين المصطلحات العلمية، لأنَّ الكلمات المركبة تتخذ عناصرها من أصول مختلفة، لتصبح هذه العناصر مكونات لكلمة واحدة، وقد أفادت اللغة العربية من هذه الصيغ المنحوتة في اللغات الأجنبية على سبيل الافتراض والتعريب. وقد شجع مجمع اللغة العربية بالقاهرة الباحثين واللغويين على المضي في العمل وفق هذا الإجراء اللغوي 33. فوافق أعضاؤه على نحت الكلمات العربية عند الضرورة الملحة. ووفق مراعاة الذوق العربي رغم تحفظ بعض العلماء على قبول الألفاظ المنحوتة، وانعكس مثل هذا الاختلاف على النقاد والعرب المعاصرين لاسيما السيميائيين منهم.

وإذا كان من اللازم توضيح معالم الطريق في هذا البحث، فكذلك من اللازم التطرق إلى أبرز الصنوف التي ترتكز عليها آلية (النحت) لتشكيل المصطلحات الجديدة سواء في معظم المجالات من الكتابة في إشكاليات المصطلح أو في حالات نادرة لم تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة.

وفيما يأتي مجمل الصنوف والأنواع لآلية النحت:

1 ـ النحت النسبي: وفيه يلحق آخر الاسم بياء مشددة للدلالة على نسبة الشيء إليه، فيكسر ما قبل الياء للمناسبة. وهو صنف تركب فيه صيغة نسبية من اسمين مركبين تركيبًا إضافيًا بشرط ألا يؤخذ من كل واحد منهما سوى حرفين اثنين ليكون مجموع الحروف الخمسة وأمثلة ذلك، عبشمي من عبد شمس.

2 ـ النحت الجملي: وهو النحت الذي لا يعثر عليه في المجال المصطلحي تمامًا، لأنه يختص بجملة كاملة اسمية أم فعلية، وهو طريقة انتهجها القدماء.

3 ـ النحت الاسمي: وهو يأتي على ضربين، الأول فيه ينتزع الكلمة من كلمتين على نحو قولهم طائر البرقش المختزلة في كلمة برش، والثاني أن يزاد بحرف من مثل: برقع من الفعلين رقع والباء زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت