الصفحة 71 من 358

4 ـ النحت الصفتي: وهو على عدة صنوف، كنحت الصفة من لفظتين، ونحت الصفة من ثلاث كلمات، ونحت الصفة بزيادة حرف واحد تصديرًا ونحت الصفة بزيادة حرفين في الأول أو في الوسط أو في الأخير، وأخيرًا نحت الصفة المنحوتة بزيادة حرف فيها.

5 ـ النحت الفعلي: وهو نوع لا يختلف عن الأسلوب المنيع في نحت الأسماء الصفات، وهو حقيقة لغوية، تطرق إليها الأزهري ضمن معجمه مقاييس اللغة.

والظاهر مما سبق، فيما تعلق بآلية النحت كأسلوب متبع لدى القدماء من اللغويين أن لغويي هذا القرن ونقاده المعاصرين لاسيما السيميائيين والبنيويين قد أدركوا فعالية هذا الإجراء، فجوزوا من خلاله بعض المصطلحات التي لا تتعارض مع خصائص اللغة العربية، ونسيجها المحكم بغية إنمائها بما يمّكنها من تعريب المصطلحات العلمية والتقنية واللغوية على حدّ سواء.

وفي اعتقادنا أنّه لا مندوحة عن النحت في لغتنا المعاصرة، لأنّه إجراء كبقية الإجراءات التي تتيح للناقد أصول جديدة من الأصول القديمة لاستحداث ألوان من المصطلحات والتعابير الضرورية. ولاحتواء القدر الممكن من المصطلحات المبتكرة لدى الغرب في لغات كالإنجليزية والفرنسية.

وإذا نحن أخذنا بالمدلول الأجنبي أي التركيب، كأسلوب جديد متبع أقرب إلى النحت فإنّنا نحصر كثيرًا من المصطلحات السيميائية المنحوتة على هدي ما رأينا لدى القدماء من مثل: لغة اللغة، ميطا لسانية، جد لغة، نقد النقد، نقد نقد ـ النقد، القراءة، قراءة القراءة، قراءة قراءة القراءة، والزمكان وسواها من المصطلحات.

ثالثًا: التعريب

لقد سبق خلال تقدمة هذا الفصل التلميح إليه بمصطلح (الاقتراض) 34 كطريقة من الطرائق التي نمت بها اللغة العربية، والتي يمكن أن تنمو بها مستقبلًا، وفاءًا بمتطلبات التطور العلمي والثقافي الذي سعى لتحقيقه بغية اللحاق بركبه السائر دون توقف في العالم المتقدم علمًا وتقنينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت