فهرس الكتاب
2 ـ يقصد بالتعريب نقل النصوص من إحدى اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية، أي أن المفهوم ينصرف إلى ترجمة العلوم وسائر الفنون. فتكون الكلمة عندئذ أقرب إلى مدلول الترجمة.
3 ـ جعل اللغة العربية لغة العلم والعمل والفكر بها يعرب المجتمع والتعليم وسواهما ومصداقًا لهذه الأبعاد الدلالية لمصطلح (تعريب) يمكننا تلخيص التعريب العام بأنّه إدخال لفظ أجنبي إلى اللغة العربية بعد إخضاعه للوزن الذي تقبله هذه اللغة أي"جعل المجتمع بلغته وتقاليده عربيًا، وبعضها يخص به المصطلح العلمي المعرب، وهناك صنف يرى التعريب بأنه تهيئة اللغة وتنميتها وتطويعها لتصير بنظامها قادرة على أن تقوم بالوظائف التعبيرية التي تقوم بها لغات أخرى"43.
وبتعبير أبسط، نتوصل إليه أن التعريب نقل اللفظ الأجنبي إلى اللغة العربية مع المحافظة على أصله ما أمكن ويؤخذ فيه بأقرب نطق إلى العربية مصطلح أقرب إلى لفظ التدخيل بمعنى إدخال الكلمة الأجنبية في اللغة العربية دون أي تغيير، ونعتقد فيه (رسما) أي رسم اللفظ الأجنبي بحروف عربية ومن دون وعي لغوي 44.
من هذا كله، يستخلص الدارس أن التعريب طريقة من الطرائق العملية، تفضي إلى إيجاد ألفاظ اصطلاحية، مبدأها العام الضرورة القصوى، وحل من الحلول المفضلة لدى اللغويين والنحاة: ومسألة أسالت الكثير من الحبر سواء بالمناقشات في المجامع والمنتديات أم في التآليف اللغوية المتخصصة والنقدية والثقافية 45.
ولذا أوحينا إلى أنفسنا ترك المسألة جانبًا وولجنا المجال النقدي نستقرئ واقع المصطلح النقدي السيميائي المعرب.