الصفحة 75 من 358

فهذا النحو الذي طرحت به قضية التعريب بخصوص المصطلحات والأسماء عامة، وهذه المناقشات الجمّة الصادرة عن مؤتمرات التعريب ومجامع اللغة العربية وقراراتها أثناء النظر في المصطلحات الدالة على مذاهب أدبية أو فنية حديثة أو أسماء صناعية أو طبية. أردنا طرح القضية في ساحة النقد متناولين زمرة من المصطلحات المعربة، ومحاولين الوقوف على مدى جدوى التعريب، تعريب الكلمات كما فعل العرب وفعلت الشعوب الأوروبية في أخذها الكلمات ذات الأصول اليونانية. فطرحنا السؤال المشروع ما واقع مسألة التعريب في النقد السيميائي؟ وما نصيب المصطلح النقدي الحداثي من هذا الإجراء؟ ونحن على يقين تام بأن استخدام العربية لغة علم لا يتعارض مع إتقان الباحث والمدرس والناقد لغة أجنبية، تكون نافذة له على معطيات العلم الحديث إلى جانب ما يترجم منها إلى العربية.

في هذا المساق، فإن الجهود التي بذلت ولا زالت تبذل في ساحة النقد المعاصر، أوجدت مجالًا رحبًا، فقطع بنا النقاد العرب خطوات مهمة. شرعوا من خلالها في تعريب المصطلح السيميائي والبنيوي. وفي حالات كثيرة أوجدنا تزاوجًا تامًا بين اقتراض الكلمات في صورتها الأجنبية أو ترجمتها. فتوفر النقد العام على دراسات تشمل كما معتبرًا من المصطلحات المعربة.

ويدلنا هذا الكم، على رغبة النقاد العرب المعاصرين في اصطناع المصطلح المعرب أكثر من غيره فيعثر الدارس للنقود العربية المعاصرة على تفوق هؤلاء النقاد الواضح من التعامل وفق الاقتراض أكثر من الاشتقاق مثلًا.

فضمن هذا الموطن، يعثر على مصطلحات لسانية من قبيل، مورفيم Morpheme ومونم Moneme وسانتاقم Syntagme وسيمية Sememe وكلاسيم Classeme وليكسيم Lixeme وفونيم Phoneme وسواها من المصطلحات الرئيسة في الدرس اللسانياتي46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت