الصفحة 79 من 358

في هذا المساق يقول الدكتور شوقي ضيف ويكفي أن نذكر ما أهداه المتوكل إلى حنين بن إسحاق المتوفى سنة 264، فإنّه أهداه ثلاث دور من دوره وحمل إليها كل ما يحتاج إليه من الأثاث والفرش والآلات والكتب وأنواع الستائر الأنيقة (أقطعة بعض الإقطاعات وجعل له راتبًا شهريًا خمسة عشر ألف درهم وكانت هناك جماعة من ذوي اليسار في عهد المأمون عنيت بنقل كثير من الكتب إلى العربية منها بنو موسى بن شاكر وهم محمد والحسين وأحمد حين أغدقوا رواتب شهرية على جماعة من المترجمين بينهم حنين بن إسحاق وجيش بن أخته وثابت بن قرّة ويقال تبلغ في الشهر خمسمائة دينار وتروي كتب التاريخ والتراجم أنّ المنصور والمأمون كانا ينفقان في سبيل نقل الكتب بسخاء حتى أنّهما أعطيا وزن ما يترجم لهما ذهبًا.

ويضاف أن الترجمة ضرورة قومية ويمكن أن نؤكد أهميتها بإنشاء اتحاد الكتاب العرب في دمشق. مجلة"الآداب الأجنبية"ـ"جمعية الترجمة"وبإنشاء القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة المعهد العسكري للغات الأجنبية. حيث اعتقد الدكتور أنيس صايغ الذي ساهم في موضوع هذه الاجتماعات إنّ تعطش المواطن العربي إلى الإطلاع على كتابات الأجانب باللغات الأجنبية يزداد بشكل مطرد وسريع مع ازدياد انفتاح المواطن العربي على الحضارات الأخرى. ثم أشار الأستاذ بشر سلامة رئيس تحرير مجلة"الفكر"التونسية وهو من المساهمين أيضًا في الموضوع نفسه وليس أدل على أنّ الترجمة هي ضرورة لكل مجتمع مهما كانت درجة تقدمه من رصد الأمم المتقدمة لاعتمادات ضخمة من شأنها أن تنقل إلى لغاتها كل ما جدّ من جديد عند الغير (حيث إن ثلثي الكتب المطبوعة في ألمانيا الديمقراطية مترجمة) "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت