فهرس الكتاب
وما يقال عن المصطلح اللسانياتي يقال عن المصطلح السيميائي، فمصطلحات الدرس السيميائي تختلف عن عمل نقدي إلى آخر ومن نّص إلى آخر، ومن ثقافة إلى أخرى، وكذلك المقولات والأصناف والترجمات الواردة فيها. فمن أطرف القضايا التي عثرنا عليها وسوف نروج في رحابها ـ في الباب الثاني ـ قضية ترجمة المصطلحات الأجنبية لدى النقاد العرب الذين سعوا إلى جعل الجيل الجديد من القراء يستوعبون مفردات عربية تتعامل مع المستجدات في النقد الغربي، بالنظر لخفته ورشاقته رواجًا وشيوعه لدى نقادنا سواء تأثر بالاتجاه الأوروبي أم الاتجاه الانجلوساكسوني.
في هذا المساق، وفي المجال السردي باختلاف النقاد في صياغة مصطلح من مثل سيميائية وبنيوية، فأوجدوا مصطلحات من قبيل سيمياء وعلم الأعراض، والإعراضية وعلم العلامات والعلامية، ونفس الحال مع مصطلح البنيوية ترجمة للفظ Structuralisme 54 ـ فصاغوا مصطلحات من قبيل: بنيانية، بنوية، بنيوية (بالضم) وبالكسر تارة أخرى، فحدثت فوضى في الترجمة والتأليف، وما زاد الأمر خللًا واضطرابًا عوامل أبرزها 57:
1 ـ اختلاف الأوروبيين أنفسهم بشأن المصطلح الواحد.
2 ـ الاشتراك اللفظي المنقول عنها واختلاف المترجمين عن اللغات المختلفة 58.
3ـ الاشتراك اللفظي في اللغة العربية دلالة المصطلح الواحد على عدّة أشياء.
وتتوازى مع هذا العرف الاصطلاحي، ترجمة أخرى لمصلح الشعرية Pietique بمصطلحات متعددة من قبيل: الإنشائية والهيكلية هذا الأخير الذي راج فترة ما في بعض أقطار المغرب العربي للتعبير عما أصبح يعرف في شيوع مطرد البنيوية، فاتخذ العرب هذا المصطلح مطية لعرض محاضراتهم على منابر المؤتمرات والدورات العالمية في أصقاع البلدان العربية.