فهرس الكتاب
في هذا المساق، فقد شهد المصطلح السيميائي كنموذج من المصطلحات الأخرى النقدية منها واللغوية ضروبًا من المصطلحات المجازية فقد تكون قليلة في النصوص والكتابات النقدية أم كثيرة. ونخص بالذكر هنا مصطلحات مثل: الهيكلية كمصطلح بديل عن البنيوية لدى عبد السلام المسدي، ذلك أنّ الهيكلية مشتقة من (الهيكل) قد يكون عظمي أو سواه. ونفس الحال بالنسبة لبعض المصطلحات المجازية مثل: التأليف وأصول التأليف، وعلم النظم والعروض كبدائل لمصطلح شعرية Poetique. لأنّ التأليف سمته الأولى والأخيرة الكتابة وذاك هو المدلول الأصلي كبقية المدلولات للنظم، ومدلول كلمة العروض الأول الوزن والقافية والروي وسواها من الرموز اللغوية.
وتزداد صور المصطلح المجازي تداخلًا واضطرابًا وتعقيدًا، حين نستحضر مصطلحات من قبيل القطب الدلالي تعبيرًا عن التشاكل أو المعجمية، ذلك أن القطب سمته البروز والنتوء، كما أنّ لفظ واسع المفهوم أعمّ وأشمل منه فيغدو علمًا قائمًا بذاته في المصطلحية.
إلى جانب ذلك، يمكن للدارس أن يتصفح كتابات بعض النقاد المفرطين في تناول المصطلح السيميائي مجازًا 66، فأشاروا إلى الوتد الأندلسي والسلم الصوتي والماء الشعري والتقويضية والمفتاح السردي، وغدت هذه المصطلحات موظفة توظيفًا مكررًا في كتاباتهم. بديلة عن مصطلحات هي على التوالي: الجملة الملفوظة (الوحدة الكلامية) ، التفاوت اللغوي، العناصر الأدبية الجمالية، والتفكيكية، ثم حل العقدة في النص القصصي. بيد أن مدلولات الكلمات في أثوابها المجازية لا تعكس واقع المصطلح السيميائي البتة.