الصفحة 93 من 358

وتبعًا لما ذكرنا، فإنّنا لا نجازف إن اعتبرنا الإحياء محاولة مستحسنة وإجراءً طرائقيًا فعّالًا ولو قليلًا مساهمًا في وضع المصطلح اللغوي والسيميائي المخصص الذي نريده مصطلحًا يعوض النقص في مجال المصطلحية مثله مثل الطرائق الأخرى ـ وإن كان قليل الاستعمال.

خلاصة وآفاق:

تساءلت وأنا أهمُّ بالكتابة في موضوع طرائقية المصطح ووضعه وحال المجهودات العامة والفردية، عما إذا كنت سآتي بجديد في أمر عاج في لجّاته الباحثون واللغويون والمجمعيون، وكان مدار حوارات ومناقشات العديد من المجامع والهيئات والمؤتمرات. فقلت إنّ المجهودات حول المصطلح وطرائقية صوغه مسألة على كثرة ما كتب فيها وقيل بشأنها، مازالت مجالًا بكرًا في أكثر البلدان العربية، ومشكلة قائمة لم تجد لها حلًا وهي في جميع الحالات قضية من قضايانا الثقافية والقومية تستحق أن نولّيها المزيد من العناية والاهتمام. وعليه حاولنا تقديم هذه النتائج والخلاصات والاقتراحات آملين أن تكون مسلمات تتسق مع طبيعة الأمور لتخدم اللغة العربية لغة العرب أجمعين.

ففي هذا الصدد، رأينا كيف أنّ المجهودات بخصوص المصطلحات اللغوية المعاصرة بدأت بداية متواضعة، وكيف بدأت تتخذ دلالات اصطلاحية مع المعاصرين، حيث تكوّن عندهم عدد من المصطلحات التي تتفق إلى حدّ بعيد مما هو لدى اللغويين في مصر وسورية والعراق وهيئات أخرى. ثم كيف توازنت هذه المجهودات في جامعات المشرق العربي ومغربه عدّة اتجاهات ومدارس وهيئات ومنظمات تختص جميعًا في البحث اللغوي الحديث إلى جانب استمرار النحو التعليمي بمصطلحاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت