فهرس الكتاب
بالتفصيل رأينا، كيف أنّ الجهود بذلت ولازالت مستمرة في كل قطر عربي، والرواد المخلصون مازالوا يواصلون مبادراتهم وسعيهم تجاه تكوين قاعدة أساسية للمصطلح. فثمة خطوات مهمة قطعتها بعض الأقطار العربية التي شرعت بتعريب التعليم العلمي في جامعاتها وينطوي ذلك على الاهتمام بالمصطلح والترجمة وهي بلدان مثل: الجزائر والمغرب والعراق وليبيا والسودان ومصر.
فعلى الصعيد القومي العربي أنجزت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ووضعت خططًا للتعريب وأخرى للترجمة، وأنشأ مكتب تنسيق التعريب في الرباط، وأنشأت معاجم ومجلات فضلًا على المركز العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر بدمشق إلى جانب القرارات المنشورة في جامعة الدول العربية وبعض المؤتمرات الوزارية.
وذكرنا في المبحث الأول كيف أنّ البداية مع علم المصطلح بدأت حسنة وسليمة في مصر، وكيف أنشأ المجمعان العربيان اللغويان في دمشق وفي القاهرة، وهما اللذان عُنيا بالمصطلحات العلمية الحديثة وفتحا المجال رحبًا رحيبًا أمام المؤسسات والهيئات الأخرى ناهيك عن المجهودات الفردية في تكوين المصطلح.
فعرّب مجمع دمشق مجال الطب والجيش، كما أنّ مجمع القاهرة عنى بإنجاز عدّة معاجم وعلى الدرب نفسه سار مجمع عمان وبغداد (العراق) فيما بعد.