فهرس الكتاب
هكذا، ولما أنهينا مجال البحث في هذه المسألة، اعتقدنا كامل الاعتقاد من أن جميع الجهود التي بذلت من أجل أن تستعيد العربية مكانتها في أرضها، فإنّ العقبات لم تذلل جميعها، أمر دفعنا إلى حصر جملة من الاقتراحات تتوازى مع جميع الطرائق أسميناها آفاق وهي في مواقعها نتائج موجهة ذات طابع وصفي ومنهجي من الصعب إجمالها، ونريد هنا أن نقدم منها بعض النماذج فقط توخينا في التحليلات السابقة التي قدمناها أن تتسم بالوضوح والبساطة وفي شكل دعوات يتوق إليها كلّ باحث ويرغب إجلاءها في أعماله وهو يتحدث عن إشكاليات المصطلح:
1ـ السعي إلى مواصلة سنة المجامع والهيئات والمنظمات الرامية إلى تكوين مصطلحات وألفاظ تشغل حيزًا كبيرًا من لغتنا العربية، ومن نقودنا المعاصرة ولا سيما في ظل تكاثر المصطلحات الأجنبية الموسومة بالرشاقة وغياب المصطلح العربي الواحد الموحد.
2ـ وقد لاحظنا ممَّا سبق أنّ مجال المصطلحية في الأقطار العربية تسللت إليه ومنذ القدم ألفاظ ومصطلحات أجنبية، لا يختلف بشأنها اثنان وهي قد وردت في القرآن الكريم، ووجب العمل على سمة التلاقح والاقتراض بين هذه اللغات المؤثرة واللغة العربية.
3ـ وقد اعترفنا بهذه الجهود التي بذلت ومازالت تبذل في وضع المصطلحات العلمية وتوحيدها، كما نعترف اليوم بأنها جهود غير كافية، وعليه وتداركًا لهذا الخلل في المواكبة والتزامن بين المصطلح الأجنبي ومقابله العربي، ودرءًا لتعدد المقابلات العربية للمصطلح الواحد، علينا تشجيع مكاتب تنسيق التعريب على مستوى القوة، وكل المراكز العلمية.
4ـ وندعو بهذه المناسبة إلى تغيير طرائقية وضع المصطلح وتنسيقه وتوحيده، ورسم استراتيجية جديدة تتماشى وطموحات الأجيال الحالية والقادمة. وذلك عن طريق إنشاء بنوك للمصطلحات العلمية ومراكز أعلام مصطلحية عن طريق الترجمة والتأليف وتوحيد منهجيات وضع المصطلح.