فهرس الكتاب
ما كان من سفر أو كان من حظر ... حتى تكون الثريا دون نعليكا [1]
-أبو المطرف أحمد بن عميرة الخزومي (ت 658 هـ) الذي هاجر إلى إفريقية هو يقول:
وفي الحضرة العليا أماني مالنا ... ... إلى غيرها نميل ولا دونها صبر
واستقر ببجاية، وكانت في الرتبة الثانية بعد تونس عاصمة الحفصيين، وقد أصبحت بعد سقوط القواعد الأندلسية تموج بالمهاجرين الأندلسيين الذين توافدوا عليها من مختلف الجهات، وأصبحوا يكونون فيها العنصر الثاني بعد الإفريقيين [2] . وكان مقامه بها مليئا بالنشاط العلمي والكتابي، حيث أقرا بها ودرس. يقول الغبريني:"وكان الطلبة مدة كونهم ببجاية يقرءون عليه تلحيقات السهروردي، وهي من مغلقات أصول الفقه عند طائفة ممن لم يمارس علم الأصول، ولا يتعرض لاقرائها إلا من له ذهن ثاقب" [3] . وقد ولى ابن عميرة القضاء في الأقاليم كالأربس وقابس وقسنطينة، إلى أن عرف المستنصر قدره ومكانه، فاستدعاه إلى حضرته، وضمه إلى خواص مجلسه وكتاب دولته [4] .
-أبو عبد الله بن الأبار الذي هاجر إلى تونس عندما سقطت بلنسية. وكان من أعيانها، فاستخدمه البلاط الحفصي حتى أصبح من رجالات الدولة المرموقين. فقد ضمه أبو زكرياء الحفضي إلى بلاط وأسند إليه رئاسة ديوان الإنشاء وكتابة العلامة في صدر المراسلات والمكاتبات [5] .
(1) : نفح الطيب 1/110
(2) : برنشفيك 1/383
(3) : عنوان الدراية 180-187.
(4) : راجع الفصل الثالث من كتاب"أبو المطرف بن عميرة: حياته وآثاره"، محمد بن شريفة ص: 141-158.
(5) : العبر 6/654