فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 218

بلادهم قد نجحت نجاحًا باهرًا، وحطمت القيود التي تحُوْل دون المساواة بينها وبين الرجل، ولم يتحقق هذا إلا عندما قامت المرأة بنفسها تدافع وتطالب بالمساواة المذكورة، فإن أردت اللحاق بها فاسلكي سبيلها واقتفي أثرها، فأخذت المرأة المسلمة المفتونة بهذا الباطل تعبر القارات للوصول إلى المؤتمرات العالمية في بلاد الكفار وغيرها، وترجع وقد امتلأت تأثرًا وحنقًا على مجتمعها شعبًا ودولة، وأولياء وأقرباء ممن يخالفون ما تدعو إليه، ومعلوم أن دعوة المساواة هي إحدى شعارات الديمقراطية، وقد اخترت أن تكون رسالتي هذه فيها لأمور:

1-لذة الأسماع بشعار (المساواة) لأنها كلمة تعطي السامع أنك ستعطى مثل ما أعطي من فاقك بالمال أو الجاه، أو القوة، أو حقوق أخرى، والنفوس تتطلع إلى هذا خصوصًا من كان يريد النكاية بمن فاقه أو الترفع عليه.

2-تحمل دول الغرب لدعوة المساواة مؤخرًا دون غيرها، وجعل الأحزاب في بلاد المسلمين خصوصًا النسائية تندفع إلى ذلك أكثر، ولِما للدول الكافرة من منظمات في بلاد المسلمين تدعو إلى ذلك، ولِما لها _ أيضًا _ من هيمنة على حكام المسلمين وعلى الأحزاب العلمانية والأحزاب المبتدعة .

3-تَبَني الدعوة إلى مساواة المرأة بالرجل والعكس _ مطلقًا _ يعد جديدًا على العالم، لأن الأمم المتحدة تبنته مؤخرًا، وجندت نفسها لتنفيذه.

4-الدعوة إلى الحرية صارت شعارًا باليًا بسبب دعوة الشيوعية إليها، وإعلانها رفض الإسلام ورفض كل القيم، وتحطيم كل خير باسم الحرية، بخلاف المساواة، فلا تزال الدعوة إليها كالبكر، خصوصًا مساواة المرأة بالرجل، فإنها لم تدخل حيز التنفيذ إلا من قبل خمسين سنة تقريبًا، منذ أن تبنتها الأمم المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت