وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ ! فَقَالَ:"اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ"فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ:"ارْمِ وَلَا حَرَجَ"، فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ:"افْعَلْ وَلَا حَرَجَ !" (1) .
المطلب الثالث: حث النبي صلى الله عليه وسلم على التيسير:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مبَيِّنًا طبيعة هذا الدين:"إنَّ الدّين يسر ولن يشادّ الدّين أحد إلا غلبه، فسدّدوا وقاربوا وأبشروا .." (2)
وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! أي الأديان أحبّ إلى الله؟ قال:"الحنيفيَّة السَّمحة" (3) ..
وقال لمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري لمَّا بعثهما إلى اليمن:"يَسِّرا ولا تُعسِّرا وبَشِّرا ولا تُنَفِّرا.." (4)
(1) صحيح - رواه البخاري، بَاب الْفُتْيَا وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا، برقم 81.
(2) صحيح - البخاري، بَاب الدِّينُ يُسْرٌ، رقم 38
(3) حسن - رواه أحمد (1/236) . والبخاري معلقًا (1/15) . وحسن الحافظ إسناده في الفتح (1/117) .
(4) صحيح - البخاري (5/108) . ومسلم (3/1359) رقم (1733) .