ومن صور الاعتداء على النص
أيضا التفسير الباطل للطعن في الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقد زعم هذا الأفاك فقال: ان الله ارسل الى الناس، وهو ظل، ثم عرض على السماوات ان يمنعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فأبين ثم على الارض، ثم الجبال فأبين، ثم على الناس كلهم، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى أبي بكر رضي الله عنه فأمره ان يتحمل منه، وان يغدر به ففعل ذلك أبو بكر، وذلك قوله تعالى {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) } الأحزاب: 72،قال: وقال عمر: انا أعينك على علي، لتجعل لي الخلافة بعدك، وذلك قوله تعالى {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) } الحشر: 16. والشيطان عنده عمر" [47] ".
وفي تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) } القصص: 88، قال بيان بن سمعان: ان الله عزوجل على صورة الانسان وانه يهلك كله الا وجهه" [48] ".
وقال ابو منصور العجلي: في تفسير قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93) } المائدة:، 93بحل النساء والمحارم واحل ذلك لأصحابه، وزعم ان الميتتة والدم ولحم الخزير والخمر والميسر وغير ذلك من المحارم حلال، وقال لم يحرم الله ذلك علينا ولا حرم شيئا نقوي به انفسنا، وإنما هذه اسماء رجال حرم الله ولايتهم واستحل خنق المخالفين، وأخذ اموالهم، فأخذه يوسف بن عمر الثقفي والي العراق في أيام بني أمية فقتله" [49] "
وما زال الفكر الشيعي في تطور مستمر ففي كل عصر ينقضون ف
المبحث الرابع: اعتداءات فرقة القدرية على النص
لقد ساهمت اسباب كثيرة في توسع دائرة الافتراق والخوض في النصوص الشرعية على يد فرق أقرب ما تكون الى الفكر منها الى الفرق السياسية المتطرفة، ومن أهم هذه الاسباب هو عنف الفرق الاولى بسبب الاحداث التي نشأت على يديها كالخوارج وتطور فكرهم في الغلو والتكفير والعجز عن فهم النصوص، ثم بروز غلو الشيعة والهجوم على النصوص، بادعاء النبوة ونسبة الامور الغيبية لآل البيت، ثم الدخول في تفسيرات النص والتمترس خلف أهدافهم وإخضاع النص لها.