المظهر التاسع:
اضطرابه في أمر أبي الزبير:
ذكر الشيخ حديث أبي الزبير عن جابر -الذي في مسلم- (وجنبوه السواد) ص 95 من الإنصاف، وحكم بعدم صحة هذه الكلمة، مع أنه قد رواها عن أبي الزبير ابن جريج وأيوب، وذلك لأنه سئل عنها فأنكرها، ومن المعروف عند المحدثين (باب من حدث فنسي) ، خصوصًا إذا كان من الذين أثبتوها عنه أيوب وكفى به، ولكنه جعل علة هذا من أبي الزبير، وقال عنه: (إنه ليس بالمتقن) كما في ص100!!!.
بينما حسّن الحديث الذي رواه أبو الزبير نفسه عن جابر (كنا نعفي السبال إلا في حج أو عمرة) مع عدم تصريحه بالتحديث في الإسناد، وعدم إخراجه في الصحيحين، ولا في أحدهما، ومع تبويب أبي داود المخالف لمذهبه، ومع ذكرهم للحديث من منكرات عبد الملك بن أبي سليمان!!. كما سبق في ص14.
فمن أي أبواب الإنصاف:
أن يكون الحديث الذي شهد به أيوب وابن جريج على أبي الزبير، وخرجه مسلم في صحيحه، حديثًا ضعيفًا بسبب أبي الزبير، ويعله بعدم إتقانه، والحديث الذي هو من منكرات عبد الملك بن أبي سليمان، ومن مدلسات أبي الزبير، يكون حسنًا.؟.
فهل أبو الزبير إذا وافق مذهبه في الأخذ من اللحية كان متقنًا، وتدليسه مقبولًا، فلما خالف مذهبه في الخضاب بالسواد كان ليس بالمتقن؟.