فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 325

حتى ضرب صاحب القداح على بني عبدالمطلب، فخرج القدح على (عبدالله) وأبوه قائم يدعو في ضراعة وخشوع.

ولم يملك الشيخ ان يتراجع، بل أمسك بيد صغيره الغالى وتقدم يريد الوفاء بنذره.

ثم لم يكد يدنى الشفرة من منحره حتى تكاثرت عليه قريش، وقد هالها أن يضع عبدالمطلب بتضحية ولده، تقليدا يؤثر ويتبع، (فما بقاء الناس على هذا ؟.

وما زالت به حتى قبل أن يستشيروا في أمره عرافة لهم بخيبر.

سألتهم العرافة بعد أن سمعت القصة: - كم الدية فيكم ؟ قالوا: - عشرة من الابل.

فكانت مشورتها أن يرجعوا إلى الكعبة فيضربوا القداح على عبد

الله وعلى عشر من الابل، فان خرج القدح عليه زادوا عشرا ثم عشرا حتى يرضى ربهم، وإن خرجت على الابل نحروها عنه.

وعادوا ففعلوا، فما زالوا يزيدون الابل عشرا بعد عشر، والقدح يخرج على عبدالله.

إلى أن بلغت الابل مائة، وخرج القدح لاول مرة عليها.

هتف الجمع من قريش: - قد انتهى رضى ربك يا عبدالمطلب.

لكنه، لصدق إيمانه، أبى إلا أن يكرر التجربة ثلاث مرات، والقدح يخرج على الابل.

وعندئذ اطمأن قلبه، ونحرت الابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت