ومن المفترض ألا ينازع أي عاقل في توحيد الله بالربوبية والألوهية والأسماء والصفات، فلا يعتقد متصرفا في هذا الكون غير الله، ولا مغيثا ولا معين غير الله، وألا يقبل أي إنسان أن يدين لغير الله بأي شئ، فكيف وقد أكرمك الله بأن خلعك من كل إله باطل واجتباك لتوحيده فحسب، وهذا مصداق قول الله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) [1] .
(1) - الزمر (29)