الصفحة 15 من 103

المبحث الثاني:: بيان النصوص الخاصة بكمال الربوبية في الكتاب المقدس وما ينافيها

لقد أوضح العهد القديم توحيد الربوبية من خلال نصوصه بما لا يدع مجالا للشك في إثبات توحيد الرب بأفعاله، وذلك كما يلي:

1 -بيان أن الرب واحد وليس مثلث الأقانيم

لقد جائت قضية توحيد الربوبية في نصوص العهدين القديم والجديد للتأكيد علي هذه القضية من خلال كلام الرب نفسه ومن خلال اعتراف الأنبياء بهذه الحقيقة ونفي التعدد دون أدنى إشارة لتعدد الأقانيم ووجود مشارك لله عز وجل في أفعاله.

ففي سفر التثنية نجد الرب يقرر ربوبيته وعدم وجود مشارك له واستحقاقه للألوهية بربوبيته: (انك قد اريت لتعلم ان الرب هو الاله ليس اخر سواه) [1] ، ويقول أيضا في خطابه لإسرائيل: (اسمع يا اسرائيل الرب الهنا رب واحد) [2]

وفي سفر أشعياء نجد الرب يقول: (انا الرب وليس اخر لا اله سواي نطقتك وانت لم تعرفني) [3] .

وفي نفس السفر نجد الرب يقرر أوليته وقدمه على سائر المخلوقات ليؤكد أنه الرب المتفرد بالأولية والقدم لا شريك له في هذه الصفة، فيقول: (اذكروا الاوليات منذ

(1) - سفر التثنية (4: 35)

(2) - سفر التثنية (6: 4)

(3) - سفر أشعياء (45: 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت