الصفحة 53 من 103

فلو كانت البنوة حقيقية، فإنه ما من ابن إلا وله شبه من أبيه، فما الذي حمله من أبيه؟!

وهل الله كأحد من البشر حتى يكون له ولد يحمل اسمه وصفاته؟! هذا ما نفاه الكتاب المقدس: (ليس الله انسانا فيكذب ولا ابن انسان فيندم هل يقول ولا يفعل او يتكلم ولا يفي) [1] .

وقد كان المسيح يثبت بشريته بأن يقول عن نفسه أنه ابن الإنسان، فلم يقل أنه ابن إله، فكيف نعبد إنسان؟!

يقول لوقا: (لان ابن الانسان لم يات ليهلك انفس الناس بل ليخلص فمضوا الى قرية اخرى) [2] ، فإن كان يتكلم عن الناسوت، فأين قال أنه إله أو رب وطلب العبادة لنفسه؟! وأين ذكر أنه له طبيعة ناسوتية وأخرى لاهوتية؟!

الأبوة المجازية للشيطان

إن من قال بالأبوة للبشر ليست مجازية فقد قال بثنائية الخلق، لأن كما أن هناك أبوة مجازية لله، فهناك أبوة مجازية للشيطان: يقول يوحنا: (انتم من اب هو ابليس وشهوات ابيكم تريدون أن تعملوا ذاك كان قتالا للناس من البدء ولم يثبت في الحق لانه ليس فيه حق متى تكلم بالكذب فانما يتكلم مما له لانه كذاب وابو الكذاب) [3] .

فعلى النصارى أن يراجعوا نصوص كتبهم، وأن يقوموا بالجمع بينتها ومعرفة

(1) -سفر العدد (23: 19)

(2) - لوقا (9: 56)

(3) - إنجيل يوحنا (8: 44)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت