الصفحة 56 من 103

-وقد روى واقعة القيام وبها تفسير معنى كلمة الرب المتداول بين النصارى في عصرهم فقال: (اما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجا تبكي وفيما هي تبكي انحنت الى القبر * فنظرت ملاكين بثياب بيض جالسين واحدا عند الراس والاخر عند الرجلين حيث كان جسد يسوع موضوعا * فقالا لها يا امراة لماذا تبكين قالت لهما انهم اخذوا سيدي ولست اعلم اين وضعوه * ولما قالت هذا التفتت الى الوراء فنظرت يسوع واقفا ولم تعلم انه يسوع * قال لها يسوع يا امراة لماذا تبكين من تطلبين فظنت تلك انه البستاني فقالت له يا سيد أن كنت انت قد حملته فقل لي اين وضعته وانا اخذه * قال لها يسوع يا مريم فالتفتت تلك وقالت له ربوني الذي تفسيره يا معلم) [1] . وهو ما أشار له المسيح بقوله: (واما انتم فلا تدعوا سيدي لان معلمكم واحد المسيح وانتم جميعا اخوة * ولا تدعوا لكم ابا على الارض لان اباكم واحد الذي في السماوات * ولا تدعوا معلمين لان معلمكم واحد المسيح) [2] .

ومعنى الجموع أنهم كل المعاصرين للمسيح، كلهم يرون نبوته، فمن أين أتى هؤلاء الهالكون بألوهيته؟!

4 -قوله أنا والآب واحد

استدل النصارى على ربوبية المسيح بقوله: (انا والاب واحد) [3] .

(1) - إنجيل يوحنا (20: 11 - 16)

(2) -إنجيل متى (23: 8 - 10)

(3) - إنجيل يوحنا (10: 30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت