الصفحة 68 من 103

اعداءك موطئا لقدميك) [1] ، فهل هما ربان؟!

وقد مضى معنا دلالة هذه الألفاظ على السيادة والمعلم في الكتاب المقدس فلا نحتاج هنا للإطالة.

8 -إسناد الملكوت للمسيح

استدل النصارى على ربوبية المسيح بأنه هو ملك الملكوت، ويراد بالملكوت في العقيدة النصرانية المستقر في الآخرة، وهي الجنان، يقول يوحنا: (اجاب يسوع مملكتي ليست من هذا العالم لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا اسلم الى اليهود ولكن الان ليست مملكتي من هنا) [2] .

والعجيب في هذا النص أنه لا يثبت أن المسيح هو مالك يوم الدين، فمالك الآخرة هو مالك الدنيا أيضا، ولو كان يريد أنه مالك الملكوت، لقال أن ملك العالم والملكوت حسب هذا النص الذي معنا، لكنه نفى ملكه للعالم وأثبت أن مملكته في مكان مختلف.

والرد على ذلك يسير جدا من وجهين:

-ورد في الكتاب المقدس نفيه في قصة ابني زبدي، فقد طلبت أمهما من المسيح أن يجلس ولديها إلى جواره في ملكوته، فأخبرها أن الأمر ليس بيده، وهذا الرد صريح في نفي ملكية المسيح للملكوت، يقول متى: (حينئذ تقدمت اليه ام ابني

(1) - إنجيل مرقس (12: 36)

(2) -يوحنا (18: 36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت