فهرس الكتاب
زبدي مع ابنيها وسجدت وطلبت منه شيئا * فقال لها ماذا تريدين قالت له قل أن يجلس ابناي هذان واحد عن يمينك والاخر عن اليسار في ملكوتك * فاجاب يسوع وقال لستما تعلمان ما تطلبان اتستطيعان أن تشربا الكاس التي سوف اشربها انا وأن تصطبغا بالصبغة التي اصطبغ بها انا قالا له نستطيع * فقال لهما اما كاسي فتشربانها وبالصبغة التي اصطبغ بها انا تصطبغان واما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن اعطيه الا للذين اعد لهم من ابي) [1] .
-أنه أثبت الملكوت للآب وحده: (إني من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم، حينما أشربه معكم جديدًا في ملكوت أبي) (متى 26/ 29) .
9 -إسناد الخالقية لله بالمسيح
لقد أسندت بعض النصوص الخالقية لله بالمسيح، فتعلق النصارى بها، ورأوها دالة على ألوهيته ومنها قول بولس عن المسيح:"فإن فيه خلق الكل: ما في السماوات وما على الأرض، ما يرى وما لا يرى، سواء أن كان عروشًا أم رياسات أم سلاطين، الكل به وله قد خلق" (كولوسي 1/ 16 - 17) ، وفي موضع آخر يقول:"الله خالق الجميع بيسوع المسيح" (أفسس 3/ 9) ، ومثله ما جاء في مقدمة يوحنا"كان في العالم، وكون العالم به، ولم يعرفه العالم" (يوحنا 1/ 10) ، ومثله في (عبرانيين 1/ 2) .
ونلحظ ابتداءً أن الخلق في كافة النصوص الكتابية مسند لله تعالى فقط، فقد قال سفر التكوين"في البدء خلق الله السماوات والأرض" (التكوين 1/ 1) ، ولم يذكر خالقًا شارك الله بالخلق أو كان واسطة تم الخلق من خلاله، وفي سفر إشعياء"هكذا"
(1) -إنجيل متى (20: 20 - 23)