فهرس الكتاب
لوازم الخلاف في ربوبية المسيح وألوهيته
إن الخلاف الحاصل في ربوبية المسيح وألوهيته يلزمنا بأمرين:
الأول: أن نثبت عجز الإله في أن يقيم الحجة على خلقه في ربوبيته بعدما تجسد وحل بينهم، وتركهم يختلفون على كونه ربا أو إلها، فلم يستطع طيلة هذه الفترة التي عاشها معهم أن يثبت لهم ذلك.
إن القول بصحة هذا الرأي يفتح وهل يكون اليهود معذورين بذلك إن قالوا أردنا اختبار قوة الله، فإن لم يمت فهو الإله وإلا فهو مدع يستحق الموت، فما وجدناه إلا أن مات، والله لا يموت؟!
ولماذا يخفى الله نفسه عن اليهود، ففى ذلك إضلال للبشرية، فكيف يأتى الله لخلاصهم ثم يدينهم؟!
فنقول لا يمكن إن نثبت العجز لله عز وجل.
الثاني: أن نقول أن الله عز وجل لا يليق به التجسد في المخلوق الضعيف، وأن الله لا يعجزه شيء، وهذا هو الإجلال الحقيقي لقدرة الله وعظمته، ومن ثم نفي هذه العقيدة وهدمها من أهم أصولها.