فهرس الكتاب
المبحث الرابع: القول بالتثليث وتعدد الأقانيم ومنافاته لتوحيد الذات الإلهية
1 -التعريف
الأقانيم جمع أقنوم، وقد اختلف النصارى حول تعريفها:
فقال قوم: هي جواهر أي كل واحد منها كائن مستقل حسب اليونانية،
وقال آخرون: هي خواص، وقال آخرون: هي صفات، وقال آخرون: هي أشخاص.
والأقانيم عند النصارى ثلاثة:
الأقنوم الأول: ويراد به الله أو الآب، وهو مصدر كل الأشياء، الخالق للكائنات.
الأقنوم الثاني: ويراد به المسيح الذي الابن أو الكلمة، وهو الواسطة بين الله وخلقه، المرسل للفداء.
الأقنوم الثالث: ويراد به الروح القدس، وهو روح الله العامل في خلقه لحثهم على الطاعة وتأييدهم على الثبات على العقيدة الصحيحة.
وعقيدتهم أن الإله جوهر واحد، مثلث الأقانيم، وهنا يحصل التناقض في محاولة الجمع بين التوحيد والتثليث بزعمهم أن الأقانين إنما هي خواص وصفات ذاتية للإله.
ويقولون: هي ليست ذوات مختلفة لكنها كلها في ذات الله، جوهر واحد.
وقد سمعت القس عبد المسيح بسيط يقول: كلها واحد، فالابن مولود من الآب، والروح القدس منبثق من الآب، فكلهم واحد، والتمييز بينهم عقلي، والله ليس مجزأ لثلاثة أجزاء.