الصفحة 86 من 103

وخلاصة قولهم في الأقانيم هي: (أن الله واحدٌ، أي: جوهر واحد، وأن في اللاهوت ثلاثة أقانيم، هم الآب والابن والروح القدس، غير أن الجوهر ليس مقسومًا، فليس لكل أقنوم جزءٌ خاص من الجوهر، بل لكل أقنوم كمال الجوهر، الواحد نظير الآخر) .

ومن الثابت شرعا وعقلا عدم استقامة القول بالثليث مع التوحيد، فالتوحيد والتثليث لا يلتقيان أبدا، وهنا نقف أمام معضلة لا خروج منها إلا أن نقول أن هذه هي عين الوثنية الناتجة من التقليد أو أن الله قد كلف العقول بما لا تفهمه أو تدركه، وهذا يوقع المرء في حيرة وشك تؤدي للكفر بهذا الإله المكلف لأمور مناقضة للعقل الذي قد وضعه فينا.

2 -الأقانيم بين فرق النصارى

وترى الأرثوذكس أن الأقانيم مراحل لإله واحد في الجوهر، فالأب هو الابن، وهو روح القدس.

ويقول الأسقف سابليوس عن الله:"ظهر في العهد القديم بصفته آب، وفي العهد الجديد بصفته ابن، وفي تأسيس الكنيسة بصفته روح القدس".

أما الكاثوليك والأرثوذكس فيلخص محررو قاموس الكتاب المقدس عقيدة النصارى الكاثوليك والبرتستانت في التثليث، فيقولون:"الكتاب المقدس يقدم لنا ثلاث شخصيات يعتبرهم شخص الله ... شخصيات متميزة الواحدة عن الأخرى .. التثليث في طبيعة الله ليس مؤقتًا أو ظاهريًا، بل أبدي وحقيقي .. التثليث لا يعني ثلاثة آلهة، بل أن هذه الشخصيات الثلاث جوهر واحد ... الشخصيات الثلاث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت