فهرس الكتاب
متساوون". [1] "
والكاثوليك يعتبرون أركان الثالوث ثلاث شخصيات أو ثلاث ذوات، لكل منها مهام منفصلة، وترجع إلى ذات واحدة موجودة في الأزل، ويرون لكل أقنوم وظيفة واختصاصًا، فهم يسندون للأب خلق العالم والمحافظة عليه، وللابن كفارة الذنوب وتخليص البشر، وأما الروح القدس فيتولى تثبيت قلب الإنسان على الحق وتحقيق الولادة الروحية الجديدة.
3 -نقض اعتبار الأقانيم أنها شيء واحد
وبافتراض أن النصوص الواردة في التوحيد إنما قصد بها توحيد الذات وليس وحدة الذات، وشتان بينهما، فالرد حينئذ بأمرين:
الأول: أن إهمال مثل هذه الآراء في العهد القديم محال، لأن من لوازم الدعوة التعريف بالإله الحق، والجهل بذات الإله ينفي الإلزام بالاعتقاد لكل من لم يؤمن من قبل العلم بالتثليث.
الثاني: أن الكتاب المقدس كما أثبت وحدانية الذات فقد أثبت وحدتها، يقول المسيح: (لانه كما ان الاب له حياة في ذاته كذلك اعطى الابن ايضا ان تكون له حياة في ذاته) [2]
الثالث: أنهم لو كانوا ذاتا واحدة لما حصل التفاضل بينهم، يقول المسيح: (واما
(1) - انظر: قاموس الكتاب المقدس، ص232.
(2) - إنجيل يوحنا (5: 26)