فهرس الكتاب
ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الا الاب) [1] .
4 -نقض اعتبار الأقانيم أنها صفات للرب وليست ذوات منفصلة
إن القول بأن هذه الأقانيم خصائص باطل من أوجه:
الأول: أن هذا بخلاف ما أقرته الأناجيل المحرفة من أنهم ثلاثة ذوات متباينة كما في رسالة يوحنا الأولى (5: 7 فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد) ، ولا بد هنا أن من الإشارة إلى أن هذا الكلام ليس كلام المسيح، فلم يخبر المسيح إليها ولا أشار بها.
الثاني: الأقانيم لفظا ومعنى لا يوجد في كلام أحد من الأنبياء، بل قيل فيها إنها لفظة رومية بمعنى شخص، يفسرونها تارة بالأصل، وتارة بالشخص، وتارة بالذات مع الصفة، ويفسرونها تارة بالخاصة، وتارة بالصفة.
ثم جعلوا الأقنوم اسمًا للذات والصفة معا ..
فالأب عندهم: الجوهر الجامع للأقانيم .. والابن هو الكلمة التي اتحدت عند مبدأ المسيح .. وروح القدس هي صفة الحياة.
الأقنوم: شخص أو ذات
(1) - إنجيل مرقس (13: 32)