الصفحة 94 من 103

بنفسه فاسدة.

الثاني: أنه لا يمكن الاستشهاد على وحدانية الثالوث عن طريق ضرب الرقم بنفسه ثلاث مرات (1 × 1 × 1) لأنك إذا ضربت واحد في نفسه أكثر من ألف مرة يكون الناتج أيضًا واحد وإذا ضربت واحد في نفسه مليون مرة يكون الناتج واحد وبالتالي لا يصح للنصارى أن يبرهنوا على ثالوثهم بهذه الطريقة، لأنهم يعطون الحجة لكل من قال بتعدد الآلهة أن يقيم الحجة عليهم والقول بأنهم أكثر من ذلك أو أقل.

9 -هل يمكن للمسيحي أن يقنع الوثني بالجمع بين التوحيد والتثليث؟

وإذا كانت أصول المسيحية فوق العقل وأنها معقدة هذا التعقيد منذ بداية الفهم لحقيقة الإله ومسألة الأقانيم، فكيف يمكن للمسيحيين محاربة الوثنية البسيطة، فإن الوثني الذي يعتقد أن الحجر هو الله لأنه ينفعه ويضره، لا يسهل عليه أن يترك دينه إذا قيل له أن الله قد دخل في رحم إمراة وخرج من فرجها في صورة طفل إلي أن علق على الصليب الذي لا يعلق عليه إلا الملعون.

لا ريب أن الوثني إذا خير بين دينه الذي عليه وبين المسيحية فإنه سوف يفضل دينه لأن الدين الذي لا يمكن لمعتنقه أن يدرك أصوله لأنها فوق العقل من جهة، ولأنها كلها انتقاص للإله ولمن أرسلهم بأوامره، فليس فيه ما يحمل الوثني على ترك دينه السهل البسيط الذي ليس فيه ذلك التعقيد.

فإذا كان أقنوم واحد هو الذي حل في الجسد فكيف بقى الأقنومين الآخرين؟ َ وهل كانا منفصلين عنه أم متصلان به؟!

يقولون أن الأب أقوى من الإبن والروح القدس وفى ذلك نلزمهم بالآتى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت