فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 38

والمؤمن كيِّس فطن ؛ فليحذر من الملاينة أو المسايرة لذوي التوجهات الخاوية ، فلن تكسب دينًا ولا دنيا ، وليقتدِ برسول الهدى محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ"فلقد كان كبار المشركين يعرضون على رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ المال والحكم والمتاع في مقابل شيء واحد ، أن يدع معركة العقيدة وأن يدهن في هذا الأمر ! ولو أجابهم ـ حاشاه ـ إلى شيء مما أرادوا ما بقيت بينهم وبينه معركة على الإطلاق! إنها قضية عقيدة ومعركة عقيدة ، وهذا ما يجب أن يستيقنه المؤمنون حيثما واجهوا عدوًا لهم ، فإنه لا يعاديهم لشيء إلا لهذه العقيدة [ إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد] البروج [8] ويخلصوا له وحده الطاعة والخضوع . وقد يحاول أعداء المؤمنين أن يرفعوا للمعركة راية غير راية العقيدة، راية اقتصادية أو سياسية أو عنصرية ؛ كي يموهوا على المؤمنين حقيقة المعركة، ويطفئوا في أرواحهم شعلة العقيدة؛ فمن واجب المؤمنين ألاَّ يخدعوا ، ومن واجبهم أن يدركوا أنَّ هذا تمويه لغرض مُبَيَّت ، وأن الذي يغير راية المعركة إنما يريد أن يخدعهم عن سلاح النصر الحقيقي فيها"مقطع من كلام الأستاذ سيد قطب،في كتابه ( معالم على الطريق) صـ201 ـ 202

والعيب كلُّ العيب أن يكون الكفار أشد تمسكًا بدينهم وعقيدتهم من المسلمين ، وتُسَيَّر حروبهم ومعاركهم نصرة لعقيدتهم وقيمهم ، مع أنَّ الله ـ سبحانه ـ أمر المسلمين بالاستمساك بهذا الدين والعضِّ عليه بالنواجذ ، ومن ذلك قوله ـ تعالى ـ: [فاستمسك بالذي أوحي إليك إنَّه لعلى هدى مستقيم * وإنَّه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون] الزخرف [43 ـ 44]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت