ولعلِّي أُدَعِّم حجتي هذه بشاهد قوي يوضح هذه الحقيقة التي غابت عن أذهان المسلمين ردحًا من الزمن ، وفترة من الدهر ، مختارًا إمبراطورية الشر والفساد [أمريكا] فقد صدرـ بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ـ كتاب بعنوان [الدين في القرار الأمريكي] من تأليف: محمد السماك، يوضح فيه الأيديولوجية العقدية التي ينطلق منها الأمريكيون في قتالهم المسلمين ، وأنَّ مبنى قراراتهم على النبوءات التوراتية عبر تولي رؤسائهم مناصب الحكم وتقاليده مرورًا بـ ( ليندون جونسون ـ وجيمي كارتر ـ ورونالد ريجان ـ وجورج بوش الابن) فمثلًا:
ـ الرئيس ليندون جونسون قال في عام 1968م، في خطاب ألقاه في العاشر من أيلول ـ سبتمبر ، أمام منظمة يهودية أمريكية:"إنَّ لأكثركم ، إن لم يكن لجميعكم، روابط عميقة مع أرض ومع شعب إسرائيل ، كما هو الأمر بالنسبة إليَّ ؛ ذلك لأنَّ إيماني المسيحي انطلق من إيمانكم . إنَّ القصص التوراتية محبوكة مع ذكريات طفولتي ، كما أنَّ الكفاح الشجاع الذي قام به اليهود المعاصرون من أجل التحرر من الإبادة منغمس في نفوسنا"صـ41.
-الرئيس ريجان حيث يقول في مقابلة صحفية نُشرت له في جريدة الواشنطن بوست:"إنني أعود إلى النبوءات القديمة المذكورة في العهد القديم، وإلى المؤشرات حول هرمجدون ؛ فأتساءل بيني وبين نفسي ، ما إذا كنَّا الجيل الذي سيرى تحقق ذلك. لا أعرف إذا كنت لاحظت معي أيًَّا من هذه النبوءات مؤخرًا، ولكن صدِّقني إنَّها ـ أي النبوءات ـ تصف بالتأكيد ما نمرُّ به الآن"صـ43.
-الرئيس رونالد ريجان وافق عام1986م على قصف ليبيا باعتبارها عدوًا لله ! صـ43.