فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 38

إنَّ المسلمين منذ سبعين سنة وهم يعيشون في انحدار تلو انحدار ، ونكسات يتلوها نكبات ، مع أنَّ بعضهم قدَّم الدماء والأموال وكل ما يستطيع لنصرة هذه الأمة ، والوضع لم يزدد إلاَّ سوءًا ؛ فالتغول العسكري الغربي يمضي داخل بلاد الإسلام، والنموذج الغربي تلقَّاه الكثير من أبناء جلدتنا بالتبعيَّة المقيتة ، والتقليد الأبله ؛ فكيف السبيل الأمثل لاستعادة القوة، وانفكاك الأزمة ، واسترداد المجد؟؟

وجوابًا على ذلك فإنَّ هناك أمورًا أسأل الله ـ عزَّ وجلَّ ـ أن تكون معينة على تحقيق ذلك ، و لا أدَّعي فيها الكمال، ولكن لعلَّها تكون مقاربة للصحَّة ، ويبقى النقص لازمًا فيها .

معالم على طريق النصر، وإضاءات للسائرين في قافلة العز

[1] ففروا إلى الله:

هذا نداء قرآني جليل ، ينبغي تأمله بعمق وشمولية ، فإنَّ من أولى الأولويات في ذلك:

أـ إفراد الله بالعبودية الكاملة ، وعدم الاستعانة والاستغاثة إلا به ، فتقوية ركائز الإيمان في قلوبنا سبب معين لنصرتنا على أعدائنا، وقد اشترط الله على من يريد أن ينصره ؛ أن ينصر اللهَ ـ عز وجل ـ [ ولينصرنَّ الله من ينصره] الحج [40] .

والمتأمل في حال الكثير من المسلمين يجد العجب العجاب في التفريط بهذا الشأن ؛ فكم هم القوم الذين لا يفردون الله بالعبادة والتوحيد وينزلقون في براثن الشرك ؟

وكم هم القوم الذين يشركون حاكمية الله بحاكمية غيره من الطواغيت والأنداد والقوانين الوضعية والمحاكم القانونية الكافرة ؛ التي لا تحكم بما أنزل الله ؟

وكم هم القوم الذين يتعبدون الله بالبدع والضلالات ، ويلزمون الناس باتباعهم في تلك الخرافات؟

وكم هم القوم الذين يوالون أعداء الله ويعادون أولياء الله بأساليب الأذى والتبكيت؟

وكم هم القوم الذين يتشبَّهون بأعداء المسلمين ؟

إنَّ تقصير الكثير من المنتسبين إلى الإسلام بتلك القضايا المصيرية أمر واضح ، فمتى يترك هؤلاء ذلك الخطل والخلل؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت