ولهذا فإنَّ الإمام ابن تيمية لمَّا رأى تكالب الجيش التتري المغولي على بلاد الإسلام وتقتيله المسلمين وكثرة الهزائم المتتابعة عليهم ، نظر بعين البصر والبصيرة أسباب تلك الهزائم فوجد أنَّ من أهمها إصلاح عقائد من تلوث ممن ينتسب للإسلام بدرن الشرك ، وقد حدَّث ـ رحمه الله ـ كيف أنَّه لما هاجم التتارُ بلادَ الشام ؛ خرج أهل الشام يستغيثون بالموتى عند القبور التي يرجون عندها كشف ضُرِّهم ، وقال بعض شعرائهم:
ياخائفين من التتر * لوذوا بقبر أبي عمر
لوذوا بقبر أبي عمر* ينجيكموا من الخطر
قال ـ رحمه الله:"فلما أصلح الناس أمورهم وصدقوا في الاستغاثة بربهم نصرهم على عدوهم نصرًا عزيزًا"الاستغاثة [2/276ـ277]
ب ـ الاعتصام بكتاب الله ـ تعالى ـ وسنَّة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ فإنَّهما الركن إن خانتك أركان، وتقديم أوامرهما ونواهيهما على أي شيء عارضهما أو صرف النظر عنهما.