ج ـ تغيير ما بالنفس من معاصٍ وآثام، وحب للفواحش والمنكرات، فإذا أردنا أن ينصرنا الله فلنغير من أنفسنا ؛ وهذه قاعدة ربانية ذكرها الله في كتابه بقوله: [ إنَّ الله لا يغير ما بقوم حتَّى يغيروا ما بأنفسهم] الرعد [11] ، وعن عبد الله بن عمرـ رضي الله عنهما ـ قال: كنت عاشر عشرة من المهاجرين عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأقبل علينا بوجهه، وقال:"يا معشر المهاجرين: خمس خصال إذا ابتليتم بهنَّ ـ وأعوذ بالله أن تدركوهنَّ ـ: لم تظهر الفاحشة في قوم حتَّى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا ابتلاهم الله بالسنين وشدَّة المؤنة وجور السلطان، ولا منع قوم الزكاة إلا مُنِعُوا القطر من السماء ؛ ولولا البهائم لم يمطروا، ولا خفر قوم العهد إلا سلِّط عليهم العدو فأخذ بعض ما في أيديهم، وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله في كتابه إلا جعل بأسهم بينهم] أخرجه الحاكم و البيهقي بسندٍ صحيح، ورواه ابن ماجه في سننه وقال محققه في الزوائد: هذا حديث صالح للعمل به . انظر سنن ابن ماجه [2/1333] ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم [106] ."
تلك حقيقة ثابتة ، فإذا نحن عصينا الله ، وخالفنا أمره سلَّط علينا الأعداء والوباء والضرَّاء [فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم] النور [63] .