فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 25

وقال الفضل بن دكين: ما رأينا ولا سمعنا أكمل عقلا, ولا أحضر فهما, ولا أجمع علما من الشافعي.

وقال أبو ثور: من زعم أنه رأى مثل محمد بن ادريس في علمه, وفصاحته, ومعرفته, وثباته وتمكّنه, فقد كذب, كان منقطع القرين في حياته, فلما مضى لسبيله لم يعتض منه.

وقال الامام أحمد: ان الله يقيض للناس في رأس كل مئة من يعلمهم السنن, وينفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب, قال: فنظرنا, فاذا في رأس المئة عمر بن عبد العزيز, وفي رأس المائتين الشافعي.

اكتفي بهذه الشهادات وغيرها كثير...

الامام الشافعي والمواعظ

عرف الامام الشافعي فقيها, وعرف محدّثا, وعرف أديبا..

فهل كان واعظا؟

لم يكن الامام الشافعي واعظا بالمعنى التقليدي, وانما شأنه شأن العلماء في هذه الأمة, يرون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبا من واجبات هذا الدين.

فقيامهم بهذا الواجب يشكل أداءهم لمهمة الوعظ والنصيحة للمسلمين.

وقد كان للامام الشافعي تلاميذ, فكانت ارشاداته لهم تسهم في اثراء هذا الجانب.

وكانت للامام الشافعي نفس مرهفة, شديدة التأثر بالأحداث فهي نفس شاعر, ولذا كانت الحكمة تنساب على لسانه شعرا ونثرا.

كل هذه الأمور وغيرها ساعدت في أن يكون له دور في الميدان, وان كان مكانه الأول في ساحة الفقه والاجتهاد في مسائله وأصوله.

ومن استطلاع بعض مواعظه مما أمكن جمعه يمكن الاشارة الى الجوانب التي كانت تشغل بال الامام, فكان تأكيده عليها متكررا.

العقيدة:

حذّر الامام الشافعي من علم الكلام, الذي انتشر في زمنه, ورأى فيه ذنبا من أعظم الذنوب فقال:

لأن يبتلى المرء بكل ما نهى الله الله عنه ما عدا الشرك به, خير به من النظر في الكلام.

ودحض حجة أصحاب الكلام بأنهم يبحثون عن العقيدة الصحيحة بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت