فهرس الكتاب
وعن أبي أيوب - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل" [1] .
وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروحٌ منهُ، والجنة حقٌ، والنارَ حق، أدخله الله الجنة على ما كانَ من العمل" [2] .
وكلمته ألقاها إلى مريم: أي هو مكون بكلمة كن فكان بشرا أب والعرب تسمي الشيء باسم الشيء إذا كان صادرا عنه وقيل كلمته بشارة الله تعالى مريم عليها السلام ورسالته إليها على لسان جبريل عليه السلام وذلك قوله إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه وقيل الكلمة ههنا بمعنى الآية. اهـ. [3]
قال القرطبي في المفهم على صحيح مسلم: باب لا يكفي مجرد التلفظ بالشهادتين، بل لا بد من استيقان القلب -هذه الترجمة تنبيه على فساد مذهب غلاة المرجئة، القائلين بأن التلفظ بالشهادتين كاف في الإيمان. وأحاديث هذا الباب تدل على فساده. بل هو مذهب معلوم الفساد من الشريعة لمن وقف عليها. ولأنه يلزم منه تسويغ النفاق، والحكم للمنافق بالإيمان الصحيح. وهو باطل قطعًا. اهـ.
(1) رواه البخاري في كتاب الدعوات برقم (6404) ومسلم في الذكر والدعاء (6785) .
(2) رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء برقم (3435) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (28) .
(3) تفسير القرطبي (6/ 22) .