فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 245

وعن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - قال: جاء اعرابي فقال: يا رسول الله! كثُرت عليَّ خلال الإسلام وشرائعه فأخبرني بأمر جامع يكفيني قال:"عليك بذكر الله تعالى"، قال: ويكفيني يا رسول الله! قال:"نعم ويفضل عنك". [1]

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله تعالى على كل أحيانه. [2]

فعلى المسلم أن لا يغفل عن ذكر الله في أي حال من الأحوال ولا يعيقه شيء عنه، والحديث فيه دلالة على قراءة القرآن وذكر الله للحائض والنفساء لأنهما يدخلان في عموم الذكر.

قال النووي رحمه الله: هذا الحديث أصل في جواز ذكر الله تعالى بالتسبيح والتكبير والتحميد وشبهها من الأذكار وهذا جائز بإجماع المسلمين.

وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟"قالوا: بلى قال:"ذكر الله". [3]

أزكاها: أكثرها ثوابًا وأطهرها، وأرفعها: أزيدها.

فيه بيان فضل الذكر وأنه خير من الضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل ونفقة الأموال في سبيل الله.

(1) أخرجه الترمذي (3435 تحفة) وابن ماجة (2793) والحاكم (1/ 495) وابن حبان (2717 موارد) ، وهو صحيح، وصححه الألباني في الترغيب برقم (1491) .

(2) أخرجه البخاري في الأذان تعليقا برقم (634) ومسلم في الحيض برقم (824) .

(3) رواه الترمذي برقم (3377) وابن ماجة برقم (3790) وأحمد (5/ 195) والحاكم (1/ 496) وقال: إسناده صحيح، وصححه شيخنا الألباني في المشكاة برقم (2269) ، والكلم (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت