فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 245

دَاخِرِينَ (60) . [1] قال القرطبي: فأمر تعالى بالدعاء وحض عليه وسماه عبادة ووعد بأن يستجيب لهم. [2]

فعليك أخي الحبيب أن تعلم أنه على المسلم أن يذكر الله تعالى بما شَرَعْ، وأن يدعوَ بالأدعية المأثورة، وأن يتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - بما ورد عنه وبالكيفية التي وردت عنه لأن الأدعية من العبادات وهي توقيفية فلا يجوز أن نعتدي في الدعاء ولا أن نخالف نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وكل عمل ليس على طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مردود على صاحبه ولا يقبل.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". [3]

وفي رواية لمسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ".

وعن عائشة أيضًا:"من صنع أمرا على غير أمرنا فهو رد". [4]

فعلينا أن نذكر الله تعالى وأن ندعوَهُ بما شَرَعَ لنا وليس كما يفعل بعض الجهلة من القفز والرقص والهرولة في حال الذكر وهذا كله مخالف لما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلاف سنته وابتداع أمرٍ في الدين لم يسبق له مثيل من السلف الصالح رضوان الله عليهم لا من الصحابة الكرام ولا من أئمة الدين. وكل خير في اتباع من سلف.

(1) سورة غافر.

(2) تفسير القرطبي (2/ 309) .

(3) رواه البخاري في كتاب الصلح برقم (2697) ، ومسلم في كتاب الأقضية برقم (1718) .

(4) صحيح الجامع حديث رقم (6369) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت