بعض المشايخ فإن الأحسن له أن لا يفوته الأكمل والأفضل وهى الأدعية النبوية فإنها أفضل وأكمل باتفاق المسلمين من الأدعية التي ليست كذلك وإن قالها بعض الشيوخ فكيف إن كان في عين الأدعية ما هو خطؤٌ أو إثم أو غير ذلك، ومن أشد الناس عيبا من يتخذ حزبا ليس بمأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان حزبا لبعض المشايخ ويدع الأحزاب النبوية التي كان يقولها سيد بنى آدم وإمام الخلق وحجة الله على عباده والله أعلم. اهـ. [1]
وعلى العبد أن يلازم الأذكارَ النبويةَ والأدعيةَ المأثورةَ مع فَهْمِ معانيها وأن يكونَ حاضر القلب غير غافل.
قال ابنُ قيّم الجوزية: وأفضلُ الذكرِ وأنفعهُ ما واطأ فيه القلب اللسان وكان من الأذكار النبوية وشهد الذاكر معانيه ومقاصده. [2]
آداب الذكر والدعاء
وعلى العبد أن يتحلى بالآداب الكريمة في حال الذكر والدعاء.
قال الله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (205) } . [3]
احتوت هذه الآية على جملة من الآداب التي ينبغي للذاكر أن يتحلى بها:
أولًا - أن يكون الذكر في نفسه؛ لأنَّ الإخفاء أدخلُ في الإخلاص، وأقربُ إلى الإجابة وأبعدُ من الرِّياء.
(1) مجموع الفتاوى (22/ 525) .
(2) الفوائد (1/ 192) .
(3) سورة الأعراف.