فهرس الكتاب
سترته، ومنه قيل لِجُنَّة الرأس مِغْفَر لأنَّه يغفر الرأس، ولما كانت كفَّارة الذنب تسقطه وكأنَّ غُفران الذَّنْب هو ألا يُؤاخذ به، وكان معناهما جميعًا الستر رجونا أن نكون من سَتَر الله عليه في الدنيا لم يؤاخذه في الآخرة إِنْ شاء الله. اهـ. [1]
المجلس الذي لا يذكر الله فيه
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان ذلك المجلس عليهم حسرة يوم القيامة". [2]
قال المناوي: ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون اللّه تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، أي مثلها في النتن والقذارة والبشاعة لما صدر منهم من رديء الكلام ومذمومه شرعًا إذ المجلس الخالي من ذكر اللّه إنما يعمر بما ذكر ونحوه {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاّ الضَّلالُ} . [3] ، فحيث لم يختموه بما يكفر لغطه قاموا عن ذلك.
"وكان ذلك المجلس": أي ما وقع فيه.
"عليهم حسرة يوم القيامة": أي ندامة لازمة لهم من سوء آثار كلامهم فيه.
(1) الغريب لابن قتيبة (1/ 212) .
(2) السلسلة الصحيحة برقم (77) ، وصحيح الجامع حديث رقم (5750) و (5508) .
(3) يونس الآية (32) .